الشهيد الأول بعد التهدئة

الدوواسة.. تعددت حكاياته ما بين الإصابة والموت

لم يدر في خلد أبو جمال الدوواسة (50 عاما) أن طفله الذي نجا من الموت المحقق في قصف إسرائيلي في اليوم الأول من عيد الفطر قبل أكثر من أسبوع، سيلاحقه الموت مجددا وهو في طريقه لصلاة الجمعة اليوم.

كان إبراهيم الذي لم يتجاوز عشرة أعوام أصيب في القصف الإسرائيلي الأول بذراعه الأيسر تلقي بعدها العلاج لعدة أيام، ليعود القصف ويستهدفه بشكل مباشر هذه المرة نال على إثره الشهادة.

وجرى استهداف إبراهيم اليوم لدى خروجه من منزله لأداء صلاة الجمعة في مسجد النور المحمدي القريب من منزلهم في حي الشيخ رضوان وسط مدينة غزة, دون أن يدرك أن طائرات الحقد تلاحق طفولته.

واستهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مجموعة من الأطفال قرب المسجد أسفرت عن استشهاد الطفل الدواوسة وإصابة 5 آخرين، ليكون أول شهيد يرتقي بعد انتهاء فترة اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي استمر 72 ساعة.

وانتهت عند الساعة الثامنة من صباح اليوم التهدئة المؤقتة التي اتفقت عليها الفصائل الفلسطينية والكيان الإسرائيلي دون اتفاق على تمديدها أو إعلان اتفاق دائم للتهدئة.

ويقول الحاج أبو جمال إن ابنه إبراهيم نجا بأعجوبة من إصابة كان قد أصيب بها في كتفه الأيسر في استهداف الاحتلال لمنتزه الشاطئ أول أيام عيد الفطر، مبينا أنه شدد من حرصه على ابنه بعد الإصابة إلا أن ذلك لم يمنع قدوم القدر.

ويضيف وهو يرفع حاجبيه ويشير إلى صورة ابنه الشهيد "ماذا فعل أبني حتى تقصفه الطائرات الإسرائيلية، لم يكن يضرب صواريخ ولم يكن يحمل حزاما ناسفا؟".

ويخشى الحاج الدوواسة أن يصاب أبنائه الآخرين بأي مكروه في ظل استهداف الاحتلال للأطفال بشكل همجي ودون تمييز.

ويتابع بحسرة "لقد ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجازر بحق شعبنا أكثر من هتلر، حقا إنهم هم النازيون الجدد، وعلى العالم العربي والاسلامي الوقوف معنا في وجههم".

ويناشد أبو جمال المجتمع الدولي بالتدخل السريع لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الأعزل، بعدما ارتكب الاحتلال مجازر همجية كبرى بحقه.

وبجانبه يقف الشاب محمد الدوواسة الذي شاهد حدث الاستشهاد، ويؤكد أن شظية كبيرة من صاروخ أطلقته طائرات الاحتلال بدون طيار, ضربت رأس الطفل ابراهيم, لتطير دماغه, وتصعد روحه إلى السماء.

ويقول لـ"صفا": "كنا نجلس بالقرب من البيت، وفجأة سقط صاروخ من طائرة إسرائيلية بالقرب من مسجد النور، وانتشر الغبار في المكان، وبعد أن ذهبنا للمساعدة في نقل الجرحى وجدنا ابراهيم وهو مضرج بالدماء خصوصا من منطقة الرأس".

وحتى الرابع من الشهر الجاري أشارت الإحصاءات الصحية إلى استشهاد 408 أطفال، أي 31% من العدد الإجمالي للشهداء المدنيين. 

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي جهاز العمل الجماهيري - حماس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

  • « السابق
  • التالي »

تعليقك على الموضوع