في غزة .. قلق من تمديد التهدئة وأمل بالمقاومة يتجدد

حالة من الترقب والانتظار تسود الشارع الفلسطيني عقب استمرار تمديد "الهدنة المؤقتة" بين الاحتلال الصهيوني وفصائل المقاومة الفلسطينية، وسط حالة تذمر من شريحة واسعة من الناس برفض هذا التمديد والوصول إلى نقطة مفصلية إما هدنة دائمة أو الحسم مع الاحتلال.

وفيما يخشى الكثير من المواطنين أن تكون هذه الهدن المتلاحقة إحدى ممارسات الاحتلال الصهيوني لممارسته مماطلته المعهودة ضد الشعب الفلسطيني والمقاومة، إلا أن شريحة بذات المستوى تعبر عن اطمئنانها للوفد المفاوض سيما أن أحد أبرز المشاركين فيه هو "أحد أولياء الدم" كما يصف البعض، وهو الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس، والذي قدّم نجله وأحفاده وبيته خلال الحرب المستمرة على غزة.

رفع السقف
المواطن أحمد الأغواني (25 عاماً) والذي قصفت الطائرات الحربية الصهيونية منزله خلال الحرب، طالب المقاومة برفع سقف مطالبها إذا لم يستجب الاحتلال للمطالب الحالية.

ويضيف الأغواني في حديثه لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام": "أرفض أن يتم تمديد أي تهدئة مع الاحتلال فنحن أصحاب الضرر والحق، نقول للمقاومة عودوا واضربوا العدو حتى يرضخ لكل المطالب، ولا تعودوا باتفاقٍ هزيل".

وعبر المواطن الغزّي، عن ثقته بالمقاومة الفلسطينية، وقال: "لا قلق على الوفد، لأن فيه من يمثل المقاومة، وقد أصبح لدينا مقاومة قوية وشريفة تقود المعركة من أجل نيل حقوقنا كاملةً".

أما المواطنة ليلى عبد الرحيم فناشدت فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام، بألا يخيبوا ثقة الناس بهم.

ووجهت رسالتها خلال حديثها لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام": "رجاء لا تخيبوا ثقتنا فيكم حتى لو هدموا غزة كلها على رأسنا، فقد صبرنا كثيرا وخسرنا أكثر وفقدنا أكثر وأكثر لكننا ما زلنا نثق بالله ونؤمن أن النصر صبر ساعة".

وتنتهي منتصف ليل غدٍ الاثنين (18-8) التهدئة المؤقتة التي مُددت للمرة الخامسة على التوالي لـ 120 ساعة أخرى بدلاً من 72 ساعة كسابقاتها، وذلك في محاولة لتدارك المفاوضات قبل انهيارها.

ويتوقع الكثيرون أن تلجأ مصر للطلب من الأطراف التمديد لتهدئة جديدة إذا ما جرى نضج أي اتفاق، الأمر الذي يخشاه الغزيون.

قلق مشروع
الكاتب والمحلل السياسي الدكتور فايز أبو شمالة، اعتبر أن قلق المواطنين هو "قلق مشروع"، معللاً بأن الأمر يتعلق بمصير المواطن وحياته وكذلك مصير الوطن السياسي.

وأوضح أبو شمالة في حديثه لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" أن ما أنجزه الوفد المفاوض في القاهرة مؤخراً أقنعه بتمديد التهدئة 72 ساعة ثم 5 أيام، معتبراً أن ما يجري في الإعلام من شدّ وتصعيد كلامي هي ضغوط على طاولة المفاوضات من أجل التعديل.

وقّدّر المحلل السياسي استمرار تمديد التهدئة إذا ما أنجز شيء ما، مدللاً بذلك على ما جرى في القاهرة الأربعاء الماضي، حيث قام الوفد الفلسطيني بتأجيل مؤتمر يعلن فيه عن فشل المفاوضات ليعلن بعدها بساعتين عن تمديد التهدئة لخمسة أيام أخرى، إثر عروض أو مواقف استجدت.

نقطة ضعف
وتوقع أبو شمالة أن تتخذ المفاوضات اليوم منحى جدياً من أجل دفع الاحتلال للاستجابة لشروط المقاومة، مضيفاً: "لكن إذا استجاب الاحتلال وبقيّ يماطل ويتنصل فإن المقاومة ستكون مضطرة للعدو لحرب الاستنزاف لتفرض شروطها".

لكن المحلل السياسي حذر من عباس وممثليه في الوفد وخاصة في تصريحاته الأخيرة التي قال فيها أن همه هو وقف القتال وليس العدوان - يقول أبو شمالة - متسائلاً: "إذا كان هدفنا هو وقف القتال إذن لماذا كان القتال قبل أربعين يوماً ؟!".

وشدّد أبو شمالة على أن نقطة ضعف الفلسطينيين هو وجود عباس ومن يمثله في الوفد المفاوض، مبيناً أن حماس قد تتجه إلى التصعيد حتى تثبت للجميع أنها قادرة على تعديل شروطها.

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي جهاز العمل الجماهيري - حماس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

  • « السابق
  • التالي »

تعليقك على الموضوع