عملية القدس .. ضربةٌ خاطِفةٌ وتوقيتٌ مفاجئ


مع تزايد عنصرية الاحتلال وأفعالهم الإجرامية بحق القدس والمسجد الأقصى، تمضي انتفاضة القُدس لتفرض معادلة جديدة، وتسجِل قفزاتها النوعية في انتصار جديد على الاحتلال في صراع الإرادات.
فقد أثارت عمليتي الطعن وإطلاق النار بالقدس أمس، والتي أدت لمقتل مجندة وإصابة 6 صهاينة حفيظة العدو، الأمر الذي دفع مسؤولون صهاينة لوصف العملية بالفظيعة والغير متوقعة في عدم معرفة كيفية وصول المنفذين لمكان العملية بالقدس.
عملية مؤلمة
عملية فدائية مزدوجة قرب باب العامود في القدس المحتلة ارتقى على إثرها ثلاثة من الشهداء هم: "براء صالح" 18 عامًا ، وصديقه "عادل عنكوش" 18 عامًا، وكلاهما من قرية دير أبو مشعل، غرب رام الله، و"عامر بدوي" البالغ من العمر30 عامًا من الخليل.
صحيفة "هارتس" الصهيونية، أوضحت أنّ العمليتين وقعتا قبيل آذان المغرب بدقائق في باب العامود، حيث قام شاب بطعن مجندة في رقبتها بسكين أدى ذلك الى مقتلها، فيما أطلق شابين آخرين النار على جنود من سلاح محلي الصنع في شارع السلطان سليمان، الامتداد الشرقي لشارع باب العامود، استشهد أحدهم بعد إطلاق النار باتجاهه، فيما استطاع الرابع الفرار.
وأشارت الصحيفة إلى أن اثنين منهم استشهدا في منطقة شارع السلطان سليمان، وثالث في منطقة باب العامود.
وأكد مصادر إعلامية صهيونية، أن خللاً ما حدث في سلاح الكارلو الذي كان يحمله منفذو عملية القدس منع وقوع خسائر كبيرة في صفوف قوات الاحتلال، فيما اعتبرت الشرطة الصهيونية العملية بالمؤلمة، حيث لم تكن هناك معلومات استخباراتية واردة حول وقوعها.
عملية نوعية
مصطفى الصواف، الكاتب والمحلل السياسي قال:" لا شك أنّ العملية البطولية المزدوجة قرب باب العامود في القدس تأتي لتؤكد على استمرارية انتفاضة القدس، وحيوية الشباب الثائر في القدس والضفة الذي لن يستكين إلا بزوال الاحتلال.
وأضاف خلال حديثه لموقع القسام، عملية القدس اختير المكان والزمان وتم الوصول للهدف بشكل خاطف ومفاجئ، فهي تشكل حلقة من حلقات العمل المقاوم الواعي والنوعي التي تم فيها اختيار الوسائل الأقل تكلفة وأكثر إيلاماً للعدو.
ووصف الصواف العملية بالنوعية، والتي جاءت في وقت حرج موجهة رسائل قوية للعدو بأنّها خير دليل على تمسك أبناء شعبنا بنهج وخيار المقاومة والمواجهة رغم كل المحاولات لإخماد شرارتها من قبل الاحتلال وأعوانه.
وأوضح أنّ الشعب الفلسطيني في صراعه مع المحتل أثبت في معركته أنها صراع إرادات، وأنّ هذه العمليات لن تتوقف قبل تحقيق أهدافها المتمثلة بخروج الاحتلال من كافة الأراضي التي احتلها بما فيها القدس والمسجد الأقصى.
فالبرغم من البيئة السياسية والأَمنية المعقَدة بالضفة والقدس المحتلتين، وتوغل سياسة التنسيق وملاحقة المقاومة، تبقى فلسطين مخرجة الاستشهاديين الأبطال، وما الشهداء الثلاثة إلا دليل على حيوية انتفاضة القدس واستمرارها، ورداً طبيعياً على جرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا الفلسطيني .

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي جهاز العمل الجماهيري - حماس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

  • « السابق
  • التالي »

تعليقك على الموضوع