النص الحرفي لخطاب الأخ خالد مشعل حول العدوان الصهيوني على غزة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

أيها الإخوة والأخوات أيها الصحفيون والصحفيات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شكراً لحضوركم، ونقابة الصحفيين المصرية، هذا الصرح الشامخ العملاق الذي يعكس الحقيقة والإرادة والتطلع وهذا الإعلام الحموي في مصر الحبيبة.

من خلالكم ومن خلال القاهرة التي هي عاصمة العرب أخاطبكم، ومن خلالكم أخاطب شعبنا في فلسطين، وبخاصة أخاطب أهلنا في غزة، وشعبنا في الداخل والخارج والأمة كلها، وشعب مصر وأحرار العالم وأبعث من الرسائل ما يلزم لكل من يعنيه أو تعنيه هذه الرسائل في لحظة صعبة لكنها عظيمة ومجيدة من تاريخ قضيتنا وشعبنا ومسيرة نضالنا ومقاومتنا الباسلة الشجاعة، الأصيلة، عميقة الجذور في أرض فلسطين وفي وجدان شعبنا وفي ذاكرة وفي وجدان الأمة، في أجيالها المتعاقبة التي عاشها منذ مائة عام على وقع فلسطين ومأساتها وملاحمها البطولية في آن واحد.

في البداية أعتذر لكم فإن انشغالنا الكثيف أخرنا عنكم وأشكر لكم صبركم أيها الشجعان رجالاً ونساءً وأعزيكم كصحفيين، وأعزي من خلالكم مصر بالأطفال الضحايا نتيجة الحادث الأليم، الجرح المصري كالجرح الفلسطيني والعربي والمسلم، بل إننا نتألم للجرح، ومصر إن شاء الله تنهض لتبني تجربتها الرائدة وتقود الأمة وتعطي خيرها لشعبها أولاً ثم للأمة ثانياً.

أيها الإخوة والأخوات، أنا أشعر بعظيم الفخر والاعتزاز، وأشعر بكثير من الألم، أما الامتنان والثقة بربنا تعالى الذي أعطانا كل هذه القدرة، وكل هذا الصبر والشموخ الذي جعل قطعة محدودة المساحة هي غزة العزة تقف شامخة في وجه آلة الإرهاب، والتدمير الإسرائيلية، وكل من يدعمها ويتواطئ معها، وكان فضل الله عليك عظيما، لازم نشعر أن ربنا معنا، لأننا أصحاب قضية عظيمة، وهذه من قداسة فلسطين وبركتها، من يعتدي عليها يُقبر فيها، ولا ينتصر على شعبها، كما لم تنصر كل حجافل الغزاة على شعوبنا العربية والإسلامية.

وأما الفخر والاعتزاز هو بالمقاومة الفلسطينية، وكتائب القسام وسرايا القدس، وكل الأجنحة العسكرية على أرض غزة، أنا فخور جداً بهذه المقاومة، بقادة وكوادر المقاومة هؤلاء الذين يحرسون أرض الوطن ويدافعون ولا ينكسرون أمام العدو أصحاب المفاجآت صنعوا شيئاً عظيماً من لا شيء، أنا فخور بهم ونحن السياسيون في خدمتهم فهم رأس مالنا إضافة لشعبنا العظيم فخور بشعبنا في غزة والضفة والخارج وفخور بالأمة وفخور بالشعب المصري ومتضامنيه الذين يتواجدون في غزة.

كما وأنني فخور بكل شعب عربي وأحرار العالم التي ما زالت فيهم قيم الإنسانية، وأنا كذلك متألم لأننا فقدنا أعزتنا، لكل طفل فلسطيني يسقط على أرض فلسطين، متألم لهذه العوائل الكريمة التي فقدت أبناءها، لكل الضحايا لكل من هدمت بيوتهم، متألم لسقوط القيادات ومتألم جداً أن هذا العدو اغتال القائد الشهيد أحمد الجعبري، أخي وحبيبي وموضع ثقتي هو وإخوانه في القيادة العسكرية ومرافقه الشاب المبتسم محمد الهمص الذي أحببته كما أحببت أحمد الجعبري.

أنا متألم أنهم رحلوا عنا، يا أيها الإخوة أحمد الجعبري ليس شخصاً عادياً لقد أصابنا العدو إصابة مؤثرة؛ لكن الحرب سجال :" إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة"، لكن الإنسان لا شك يعبر عن الألم عندما يخسر الأحبة، فكيف للقادة الشجعان الذين تركوا بصمة في تاريخ الشعب الفلسطيني، فإن الجعبري ترك خلفه قادة وأثق بتدبيرتها رغم ظروفها الصعبة، رحمك الله يا أبا محمد وأبا حامد الهمص، ألتحقتم بهذا الركب الكبير من الشهداء العظماء ، الشهيد أحمد ياسين والرنتيسي والمقاومة أبو شنب، وجمال سليم ومنصور وسعيد صيام وعماد عقل.

وكل هؤلاء الكبار الذين فقدانهم، وهؤلاء الشباب في كل مدن الضفة والقطاع، التحقوا بركب شهداء شعبنا، عبد القادر الحسيني والقسام وياسر عرفات وأبو جهاد وفتحي الشقاقي، وكل القافلة المباركة، وأبو محمد الجعبري رحمه الله ، أعطاه الله حسن الخاتمة، أدى الحج ثم أعطاه حسن الخاتمة، رحمه الله وكل القادة، وكثير من الأسماء في لحظة الموقف العصيب أكيد تزدحم الأسماء والأفكار، وكل أسماء شعبنا عظيمة، أبو الهنود وعوض الله وكل العظماء.

أيها الإخوة والأخوات، أريد أن أطمئنكم أن المعنويات على الأرض عالية، معنويات أهلنا في غزة والمقامة في الطليعة عالية جداً، وعلى قلب رجل واحد، وقارنوا بين ذلك ومعنويات نتنياهو وفريقه وكيف يهربون هذا العدو المتسلح بكل أسلحة الدمار؛ لأنه فوجئ المفاجئة وقعت عليه ليست علينا، حتى يبتعدون من المفاجأة التي يطلقوها ولا تنجح.

أما الأبطال فجاهزون لكل المفاجآت ويردون عليهم بما يقدرون، وأما المقاومة على الأرض فراهنوا عليها، كان البعض قلقاً في حرب 2008 ثم عندما انتهت الحرب شعر كل عربي ومسلم حر راهن على فلسطين، بفضل الله ورحمته بذلك يفرحوا، اليوم نتنياهو أراد تحقيق هدف باغتيال القائد الجعبري لكن أراد أن يرمم قدرته في الردع، وأراد أن يقضي على البنية التحتية للمقاومة والوصول للصواريخ وزعموا أن الغارات الأولى قضوا على الصواريخ بعيدة المدى، المقامة ردت بالعمل على أرض الواقع، وأراد العدو أن يقول للمقاومة، أنا صاحب المبادرة، أضرب متى ما شئت وأهدئ متى ما شئت، لا أحد يشاركني زمام المبادرة، فرد عليه الشباب بالمضاد، وزاد ما جرى من شجاعة شعبنا وإصراره.

أما الرسائل التي أرادها العدو فهي رسائل عديدة؛ لكن انقلب السحر على الساحر، الرسائل وصلت للعنوان الخاطئ، أراد أن ينجح في الانتخابات بين يديها بضربات تظهرها صقراً ومنجزاً فإذا به اليوم قلق، أراد أن يختبر مصر الجديدة ، مصر 25 يناير، الثورة العظيمة، فكان الجواب غير الذي توقعه أراد يختبر دول الربيع العربي، أراد هذا العدو أن يجرب أسلحته وقبته الحديدية ليسوقها اقتصادياً، ويطمئن الجمهور الإسرائيلي، أن سلاح غزة المحدود أربكه ولم تنجح أسلحته ولا ما طوره في السنوات الماضية، فكيف في الحرب الأخرى، بأي شعب سيقاتل بعد ذلك، وبأي جيش؟.

نعم هو لديه جيش وشعب وآلة عسكرية، ولكن ليس لديه إرادة، وليس لديه صبر وطول نفس، لأنه ليس لديه شرعية؛ لأنه غاصب وسارق للأرض، وانحاز للخيار الخاسر في الانتخابات الأمريكية أن يربك أوباما في دورته الثانية، ليمنع أي اتجاه دولي نحو إنصاف الشعب الفلسطيني ولو بخطوات محدودة، رهاننا بعد الله على أنفسنا، لكن العدو يخاف من كل شيء، إذن الحسابات أخطأت.

أقول بكل أمانة، لا نملك توازن قوة، وتوازن الردع بالمعنى العسكري المادي لا نملكه؛ لكننا حققنا الردع بالإرادة، كثير من الإرادة مع قدر من القوة صنع توازناً مع كثير من القوة، وضعيف من الإرادة للعدو، هذا هو التوازن، ولاحظتم لم أقل توازن إيرادات، سلاحه أقوى من سلاحنا، وإرادتنا أقوى من إرادته، إن شاء الله سننتصر عليه والحرب سجال وكل جولة نصعب وهو يهبط، نتقدم وهو يتراجع إن شاء الله.

اليوم نتنياهو قال سنركز على الأهداف العسكرية، لما رأى أن حساباته طاشت وبدأ يحسب حسابات الانتخابات أصبح مندفعاً نحو الدم الفلسطيني للأطفال ونتنياهو قاتل الأطفال وجرائم الحرب، لما رأى أن غزة بمقاومتها الباسلة ذهب للاستعجال محاولة قتل الأطفال وإرادة شعبنا، ضرب المواقع والمنازل وعائلة الدلو وعائلة شحادة وعائلة أبو جلال وعائلة أبو بشير وكثير من العوائل، وحتى الآن منذ الأربعاء الماضي اقترب عدد الشهداء وكثير منهم أطفال من 100 شهيد، اليوم عدونا يغرق في بحر دماء الأطفال، ولذلك لاحظوا عندما تورط قصف مكاتب الفضائيات والإعلاميين لأنه يخشى من الصورة تلاحقه وتكشف جريمته.

ومن هنا أحيي الإعلاميين في غزة الذين يقاتلون في الصفوف الأولى في المقدمة، الآن يهدد بالحرب البرية، وعادة العدو كان يحضر ويجتاح ولا يسأل عن المجتمع الدولي اليوم هو يلوح بالحرب البرية، ونعرف أنه يفعلها ولكن يعرف أنه لن تكون نزهة وممكن أن تكون قاتلة له سياسياً وتخسره الانتخابات وتسقطه من موقعه في القيادة الإسرائيلية، وفزع العالم اضغطوا على مصر حتى يضغط على حماس، يريد أن يفاوضنا بالنار الجوية والبحرية ومع التلويح بالنار البرية والزحف ليفرض شروطه واهماً، الحد الأدنى أن يسكتنا من موقع التهديد، وإذا كان أهلنا ومقاومتنا لا تخاف من السلاح الذي يقتلها في صدورها، فكيف تخاف من التلويح.

أقول أن الذي طلب التهدئة هو نتنياهو طلبها من شخصيات دولية وطلبها من مصر ودول أخرى كالتي ذكرتها، ليس حماس ولا المقاومة ولا شعبنا في غزة طلب التهدئة، أنا على اتصال مع غزة يقولون يا أبا الوليد لا تخف علينا نحن نريد مطالبنا، مش مطالب غزة وقف الحرب، إنما تحقيق مطالبهم المشروعة، أن تلجم "إسرائيل" من عدوانها واغتيالاتها ويرفع الحصار عن غزة، هذا الذي يقتل على أرض غزة مطلبه ليس وقف الحرب، ولكن مطالبه المشروعة.

وإخواننا في مصر الأعزاء، يبذلون جهود كبيرة معنا تحقيقاً لمصلحة شعبنا في ظل مطلب "إسرائيل" بالتهدئة، ليحققوا شيئاً ليخدموا شعبنا من موقعهم المحترم، وإصابة أربع مصريين في قصف إسرائيلي في قطاع غزة خلال مشاركتهم للتضامن، الدم الفلسطيني والمصري دم واحد، حماس والمقاومة في فلسطين، شجاعة ولكن ذات عقل، لسنا متهورين كنتنياهو وباراك رغم كل تاريخهم السياسي والعسكري، والمقاومة الفلسطينية ونحن في حماس تحديداً، لدينا الشجاعة ولدينا حسن تقدير الموقف، ولدينا العقل السياسي، العقل المستند لشجاعة، وليس لجبن، لذلك لا نريد تصعيداً ولا نريد استدعاء العدو لحرب برية.

نحن لا نطلب البلاء ولكن لا نخشى من ذلك ولا نخافه، إذا فرض علينا ذلك سيروا، هم يرون أداء المقاومة في الأيام الستة الماضية، أما إن فكروا بالزحف البري على غزة، سيكتشفون أنهم ارتكبوا خطئاً وحماقة، غزة تمتلك الكثير من البطولة والإرادة والإبداع والجاهزية، هذا هو الموقف، ولذلك إن أرادوا وقف إطلاق النار، من بدأ الحرب عليه أن يوقفها، ولنا مطالبنا، تقف هذه الحرب المجنونة، من الذي بدأها أولاً وبشروطنا ثانياً، لا أقول موقفي وموقف القيادة السياسية لحماس، بل هذا موقف إخواننا وأهلنا والمقاومين على أرض غزة العزة.

أيها الإخوة والأخوات، نحن فخورون أن المقاومة تعمل بوحدة عمليات وتناغم بين قوى المقاومة بين فصائل المقاومة والشعب، وتناغم بين الجميع، الله تعالى ألقى في نفوس الجميع الثقة والسكينة والطمأنينة، والقدرة على الاحتمال والصبر.

فخورون بما فعلت الضفة الغربية، شعبنا يعاني من الاستيطان والاحتلال والضغط الأمني، ولكنه خرج منتصراً لأهل غزة، لأن غزة والضفة والداخل "وطن واحد وشعبنا في الداخل والخارج شعب واحد وقضية واحدة ووطن واحد ومصير واحدة ومسيرة نضال ومقاومة واحدة".

يحاول شعبنا الفلسطيني يشتبك مع جنود ومستوطنيه، لن يطول الزمن حتى تروا أداءهم الميداني، كما ترو في أداء غزة والضفة أبدعت في الماضي وشعبنا سيواصل المسيرة، هذا مظهر للمظاهر الوطنية، هذه لحظة صدق مع الله، عدونا الحقيقي هو "إسرائيل".

فتح وحماس ليسوا أعداء هم إخوة نزغ الشيطان الجني والإنسي بينهم مع وجود بعض الأخطاء؛ لكن على أي قاعدة نتوحد، كل ما اتفقنا عليه في الماضي لا خلاف عليه، اليوم فرصتنا كفلسطينيين، وفي ظل مصر الجديدة والعرب في ربيعهم الجميل نحن كفلسطينيين مدعون أن ننهي الانقسام، وأن نتوحد من خلال توحيد مؤسساتنا ونظامنا ومرجعياتنا في السلطة ومنظمة التحرير، وعلى برنامج سياسي واحد، يستند لبرنامج المقاومة والتمسك بالثوابت والقضايا الوطنية والقدس وحق العودة، وهذا عدو لا يواجه بالكلام، ولا بمجرد الحركة السياسية العزلاء، إنما يواجه بالتمسك بالثوابت وعدم تقديم تنازلات.

هذا العدو في ظل حرب غزة في ظل البطولة الفلسطينية في ظل مصر والعالم العربي الجديد، اليوم لازم أن تكون هناك رؤية فلسطينية جديدة، برنامج وطني فلسطيني جديد، ولازم أيضاً يكون هناك موقف سياسي عربي جديد.

وأنا أدعو القيادة المصرية الشرعية المستندة، إلى ثورة يناير، ومعهم بقية الدول العربية، ندعوهم إلى مراجعة المسار السياسي العربي ومراجعة كل المبادرات التي عملنا عليها، بلا طائل، وأن نذهب لرفع السقف العربي سياسياً، وأن نمتلك أدوات وأوراق القوة عربياً، وأن نلتحم ومعنا أحرار العالم الذين أصبحوا يكرهوا "إسرائيل".

ونحيي بالمناسبة وزراء الذين ذهبوا لغزة، ونحيي قرارات الرئيس مرسي منذ اللحظة الأولى ثم تمت الزيارة لرئيس الوزراء، ثم الدكتور رفيق عبد السلام وزير خارجية تونس، ثم وفد الوزراء غداً، ووزير خارجية تركيا، ونكرر التحية لأمير قطر الذي كان مبكراً في زيارة غزة، وإضافة بلسم لإعادة إعمار غزة.

ونرحب كل من يسير في هذا الطريق، وفي القاهرة المضيئة بدماء شهدائها وكل شهداء الشعب المصري في تاريخها، هذه مصر على أرضها أجرينا لقاءات مكثفة مع الرئيس مرسي والمخابرات وأردوغان، وأمير قطر واتصالات عربية وإسلامية عديدة، وجرى بيني وبين الأخ أبو مازن اتصال ونريد أن نجمع الصف العربي والفلسطيني في الاتجاه الصحيح.

وأنا أدعو المنظمات الحقوقية الدولية وقد بدأ نتنياهو يوغل في الدم المدني ودم الأطفال والنساء أدعوهم لفضح هذه الجريمة الإسرائيلية واعتبارها جرائم حرب، شعوبنا الحرة التي خرجت للميادين في الحرب الماضية، أن تواكب المعركة، وتعطي رسالة للكيان أن الأمة مع فلسطين، وإن شاء الله تكثر الزيارات لغزة، وأقول للإدارة الأمريكية وهي على عتبة عهدها الثاني، وللأوروبيين بل أقول ما زلنا ما هذا الإصرار على النظر بازدواجية معايير وعين عوراء أن من حق "إسرائيل" أن تدافع عن نفسها، وتنتهك التهدئة التي رعتها مصر يوم الاثنين الماضي، فشيء من العقل أيها الغرب وأيتها القوى الكبرى، شيء من العقل ومن القيم.

أقول شيء من النظر للمستقبل، مستقبلكم ومصالحكم مع أهل فلسطين وسكان المنطقة، يضمنها مع أصحاب الأرض الشرعيين وليس الدخلاء، يضمنها مع الباقي وشعوب الأرض باقية وليس مع كيان زائل وإن طال بعد السنوات.

أختم أيها الإخوة بمصارحة وكاشفة، إخواننا الكرام، أهل فلسطين، وهم يطلبون دعم الأمة ونصرتها وعلى رأسهم مصر، في وقف العدوان على غزة ونصر المقاومة وفك الحصار عن غزة والانتصار للقدس وأرض الضفة، والمشروع الوطني الفلسطيني، وإنهاء الانقسام هذا ندعوكم إليه من موقع نحن الذين نتحمل المسؤولية ولا نلقي بعبئنا عليكم، عارفين مصر الله يعينها على عبئها وحملها ونحن معكم، ولكن لا نريد أن نحملكم عبئنا ولكن نقول لكم شاركونا، تبقى قطعاً أولوية لكم ولنا، وغزة حين نطلب فك الحصار عنها، غزة غزة ، ومصر مصر، كما فلسطين فلسطين والأردن الأردن, ولا بديل عن حق العودة، ولا خروج لأهل فلسطين من أرض فلسطين.

أجبرنا في ذلك الوقت على النزوح والخروج في 48 ولكن اليوم أهل فلسطين الحرب شغالة، أمس ودعت أخاً غزياً عمره 50 سنة ليعود لأهله لغزة، أهل غزة يعودون إليها في الحرب، ولا يخرجون منها، كسر الحصار عن غزة باعتبارها جزء من فلسطين، غزة والضفة جزءان عزيزان من الوطن الفلسطيني الكبير، ولما بدنا سلطة للجميع وحكومة للجميع ومنظمة تحرير ومرجعية للجميع، غزة ليست شيئاً مستقلاً.

هذا هو الموقف أيها الإخوة والأخوات وسيناء نحن معكم في الحرص على أمنها، ويا أهل مصر مسيرة البناء مع مسيرة استعادة الحقوق الفلسطينية والعربية، ولم يطرح علينا أن ينتقل بعض الفلسطينيين إلى سيناء، ولن نقبل بهذا السيناريو، أما بالنسبة لإيران فقد اختلفنا معها فيما يتعلق في الموقف بشأن الأزمة السورية، وأقول لكم حماس لا تتبع لأي أحد، لا لسوريا ولا لإيران ولا لقطر ولا لتركيا نحن لسنا تبعاً لأحد نحن تبعاً لفلسطين، والدول العربية ننسق معها، وأشكركم مرة أخرى.

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي جهاز العمل الجماهيري - حماس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

  • « السابق
  • التالي »

تعليقك على الموضوع