هنية يدعو لإستراتيجية وطنية لمواجهة تحديات القضية

شدد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية، على ألّا مستقبل للكيان الإسرائيلي على أرض فلسطين، مؤكداً أن أي صفقة تنتقص من حقوق شعبنا وأمتنا في فلسطين لن يكتب لها النجاح.

وقال هنية خلال كلمة له عبر تقنية الفيديو كونفرنس في المؤتمر العالمي لاتحاد علماء المقاومة في بيروت الأربعاء، إن وعد بلفور المشؤوم لا يمكن أن يغير حقائق التاريخ والجغرافيا التي تُثبت حقنا في أرضنا.

وأضاف: ستبقى قضية فلسطين القضية المحورية للأمة وعلى رأس أجنداتها رغم كل ما يحيط بالأمة من مخاطر.

ونبه هنية إلى أن المقاومة الفلسطينية بخير، مشيراً إلى أنها راكمت قوتها، وأصبحت غزة أيقونة مقاومة، وعلى صخرة المقاومة انكسر الاحتلال في الحروب الثلاث.

إستراتيجية وطنية

ودعا هنية لبناء إستراتيجية وطنية من أجل مجابهة التحديات وإعادة الاعتبار للقضية ولخيار المقاومة من أجل التحرير وإعادة الاعتبار للقضية في بعدها العربي والإسلامي.

ولفت إلى مرتكزات هذه الإستراتيجية وهي المقاومة والوحدة ومد الجسور وتعزيز حضور فلسطين في المشهد الدولي.

المقاومة والمصالحة

وأكد هنية أن خيار المقاومة هو الأخيار الأقرب والإستراتيجي لدحر الاحتلال عن أرضنا الفلسطينية.

وأشار إلى أن قرار المصالحة ومغادرة مربع الانقسام لا رجعة عنه، مضيفاً أن حركة حماس تريد بناء وحدة حقيقية وإقامة بنيان فلسطيني موحد وقوي.

وشدد هنية على أن حركة حماس ستقدم كل ما يلزم من أجل إنجاح المصالحة الفلسطينية.

مد الجسور وتعزيز حضور فلسطين

وأكد هنية تنبي حركة حماس نظرية الانفتاح على كل مكونات الأمة ودولنا العربية والإسلامية، منبها إلى ضرورة أن تظل فلسطين بعيدة عن كل التجاذبات في المنطقة.

وقال سعينا خلال الفترة الماضية لترسيخ نظرية مد الجسور وتقوية العلاقات مع كل مكونات الأمة، متمنيا في السياق ذاته لسوريا الاستقرار والعودة لدورها التي قامت به تاريخيا تجاه فلسطين، وأن يكون الوطن العربي آمنا ليُشكل كتلة صلبة في مواجهة المشاريع الصهيونية.

وشدد هنية على ضرورة تعزيز حضور القضية الفلسطينية في المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن حركة حماس تنظر بكثير من الاحترام للمؤسسات النقابية وفعالياتها التي تحاصر الكيان في الساحة الدولية.

منظمة التحرير

ودعا هنية لإعادة بناء منظمة التحرير وتطويرها بما يتسع لكل فصائل العمل الوطني لتكون لنا مظلة جامعة لأبناء شعبنا والتوصل لبرنامج وطني وسياسي مشترك نستطيع أن نجمع فيه بين الثابت والمتغير ونبحث فيه عن القاسم المشترك.

وأشار إلى أن نتائج مشروع التسوية ومساره كانت مؤلمة على شعبنا الفلسطيني ومكانة القضية الفلسطينية.

وعد بلفور

وقال هنية إننا نقف في هذه الوقفة أمام وعد بلفور أمام صورتين: الأولى تكشف طبيعة الانحياز الغربي للمشروع الصهيوني وحجم الظلم التاريخي الذي وقع على شعبنا، وصورة أخرى عظيمة مشرقة لجهاد شعبنا ووقفة أمتنا وأحرار العالم مع قضية فلسطين.

وأضاف نستحضر في هذه الوقفة  ثورة البراق والقسام والثورة الفلسطينية المعاصرة برئاسة الرئيس الراحل ياسر عرفات وشيخ فلسطين أحمد ياسين والشهداء الذين ارتقوا شهداء على هذا الطريق.

ونبه هنية إلى أن هذه صورة عظيمة تحمل رسالة واضحة أن شعبنا لم ينكسر ولم يعترف بالاحتلال ولم يلقِ السلاح.

أبناء شعبنا

ووجه هنية التحية لأبناء شعبنا في الضفة المحتلة الذين يفجرون الانتفاضة تلو الأخرى، في الوقت الذي وجه في التحية لأهلنا في الأراضي المحتلة عام 48 الذين بقوا متمسكين بهويتهم ولم يستطع وعد بلفور نزع فلسطين من فكرههم.

وبعث تحياته كذلك لشعبنا في الشتات وفي مخيمات لبنان القابضين على جمر القضية وجمر العودة، داعياً إياهم إلى مزيد من الوحدة وعدم تسلل أفكار دخيلة على مخيماتنا.